U3F1ZWV6ZTQ4NDQwNTM0OTgwMzQ3X0ZyZWUzMDU2MDQ3ODE2MDQ1OQ==

لتعرف على كل ماهو جديد

بتميز

المتابعون

درس المدارس المنهجية الكبرى


 

المدارس المنهجية الكبرى

محاضرة المدرسة الوضعية:


1( التعريف بالمدرسة: وىي مذىب فمسفي ممحد يرى أن المعرفة اليقينية ىي معرفة الظواىر

التي تقوم عمى الوقائع التجريبية، ولاسيما تمك التي يتيحيا العمم التجريبي. وينطوي المذىب

عمى إنكار وجود معرفة تتجاوز التجربة الحسية، ولاسيما فيما يتعمق بما و ا رء الماد وأسباب

وجودىا .

2( تاريخها: تأسس المذىب الوضعي في فرنسا عمى يد الفيمسوف كونت ومعظم من جاء بعده

طبَّق منيجو في العمم والمعرفة.

لقد اعتبر فرنسيس بيكون 1565 1651 م نفسو داعية لمعموم الجديدة، وىي العموم التي -

كانت في طريقيا إلى الانفصال عن الفمسفة في القرنيين السادس عشر والسابع عشر

الميلاديين. وربما ع د بيكون بادئ الوضعية وواضع الاسم الذي سميت بو في القرن التاسع

عشر، ففي كتابو في المبادئ والأصول 1561 م أطمق بيكون صفة وضعي عمى الحقائق

الأولية التي يجب تقمبيا إيمان اً بصدق الخبرة . وقد كان بيكون موضع تقدير كبير من الفلاسفة التجريبيين في القرن التاسع عشر في كل

من إنكمت ا ر وفرنسا. وأصبحت كممة وضعي تطمق عمى مناىج العموم الطبيعية، نظ ا رً لاعتماد

ىذه المناىج عمى الملاحظة واستخدميا لمتجربة، ولقد سبق بيان كيف أن سان سيمون الذي

عمل كونت في خدمتو، قد أطمق كممة وضعي في كتابو مقال في عموم الإنسان عمى العموم

القائمة عمى الوقائع الخاضعة لمملاحظة والتجريب.. وقد اقتبس كونت ىذه الأفكار وأقام عمييا

نظريتو وقانونو الوضعي .

الانتشار ومواقع النفوذ: زحف المذىب الوضعي من فرنسا إلي إنكمت ا ر، واعتنق بعض الفلاسفة

مبادئ المذىب الوضعي. إلا أن بعض كبار المفكرين والفلاسفة رفضوا متابعة كونت في مفيوم

دين الإنسانية الذي وضعو، وبالرغم من ذلك فقد أُنشئت جمعيات وضعية في أج ا زء مختمفة من

العالم عمى غ ا رر النموذج الذي أسسو كونت نفسو عام 1181 م. وفي ىذه الجمعيات كانت

الإنسانية ىي موضوع الشعائر الدينية، واتخذ من عمم الاجتماع سند اً لمثل ىذه الديانة

2

الاجتماعية، وقويت ىذه الحركة بصورة خاصة في أمريكا اللاتينية، ولكنيا ازدىرت لعدة سنوات

في إنكمت ا ر. وقد صدرت المجمة الوضعية التي أطمق عمييا فيما بعد اسم الإنسانية من عام

1181 م إلي عام 1866 م. وقامت محاولات لإحياء الوضيعة في إنكمت ا ر بعد الحرب العالمية

الثانية مباشرة، من خلال أعمال الفلاسفة الإنجميز إير و ا رسل . 3( رواد المدرسة الوضعية: ومن أبرز شخصيات المذىب : 1169 م وىو الفيمسوف الفرنسي المؤسس لممذىب، عمل أمين اً –  أوغست كونت 1981

لمسر)سكرتي ا رً( لمفيمسوف الاشت ا ركي سان سيمون وبدأ بإلقاء محاض ا رت عن فمسفتو الوضعية

سنة 1165 م، ثم أصيب بمرض عقمي وحاول الانتحار.. وقد نشر كتابو بعد ذلك تحت عنوان:

محاض ا رت في الفمسفة الوضعية بسط فيو نظريتو في المعرفة والعموم . ونادى بضرورة قيام دين

جديد ىو الدين الوضعي يقوم عمى أساس عبادة الإنسانية كفكرة تحل محل الله سبحانو –

وتعالى في الأديان السماوية – . سان سيمون:. وىو فيمسوف فرنسي اشت ا ركي النزعة، ولد سنة 1951 م. في كتابو مقال في

عموم الإنسان سنة 1111 م أطمق كممة وضعي عمى العموم القائمة عمى الوقائع الخاضعة

لمملاحظة والتحميل، والعموم التي لم تؤسس عمى ىذا النحو يسمييا العموم الظنية . زكي نجيب محمود: 0519-1993 م ، ىو كاتب وأكاديمي وأستاذ فمسفة مصري، ومفكر عربي

، تبع الفمسفة الوضعية الممحدة، وتبنى أفكارىا.. وألف كتاب المنطق الوضعي .

4( تصورها المنهجي: صاغ الفيمسوف الفرنسي كونت مبادئ وأفكار المذىب الوضعي، ثم

بمور من جاء بعده من الوضعيين ىذه الأفكار وسار عمى منيجيا العممي . * وىذه خلاصة لتمك الأفكار مع نقد المفكرين والفلاسفة ليا : * استحوذت عمى تفكير كونت فكرة التقدم الإنساني . - وضع كونت قانون التقدم الإنساني، وىو قانون الحالات الثلاث الذي يتقدم العقل البشري

بمقتضاه من المرحمة اللاىوتية إلي المرحمة الميتافيزيقية ثم إلى المرحمة الوضعية الأخيرة . وقد قسم كونت المرحمة اللاىوتية إلى ثلاث م ا رحل : المرحمة الوثنية)*( والمرحمة التعددية)*( والمرحمة التوحيدية)*( وىي المرحمة الأخيرة التي – –

3

بدأت بظيور النص ا رنية والإسلام . والمرحمة الوضعية بدأت بالثورة)*( الفرنسية، وىي المرحمة التي تفسر الظواىر عن طريق

الاستق ا رر القائم عمى الملاحظة . * ويطبق كونت ىذا القانون في التطور عمى جميع العموم الإنسانية والاجتماعية مثل الحضارة

والسياسة والفن والأخلاق (*).

الخلاصة: يتضح مما سبق : أن المذىب الوضعي مذىب فمسفي ممحد، يركز المعرفة اليقينية

في الظواىر التجريبية، وينكر وجود معرفة مطمقة، ويقول إن التقدم بدأ في العموم الطبيعية وبدأ

ينتقل لمعموم الاجتماعية وأن العقل البشري يتقدم من المرحمة اللاىوتية الدينية إلي المرحمة

الميتافيزيقية )*( لكي يصل في النياية إلي المرحمة الوضعية التي ىي قمة التخمي عن كل

العقائد الدينية. وبذا تتضح مخاطر ىذا المذىب عمى كل مسمم ) .أنظر: الندوة العالمية لمشباب

الإسلامي( نقلا عن موقع صيد الفوائد

تعليقات
ليست هناك تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة